حفل عاشوراء بمراكش

  • 0

حفل عاشوراء بمراكش

حفل عاشوراء بمراكش

يحتفل المسلمون بيومي التاسع والعاشر من محرم لكل سنة هجرية. ولكل بلد، ولكل مدينة، طقوس تصاحب هذا الاحتفال، وتميز كل منطقة عن أخرى

بالنسبة لمدينة مراكش، تبدأ الاستعدادات لهذا الحفل منذ الأسبوع الأول لشهر محرم، وذلك بشراء الملابس واللعب للأطفال، وشراء « الطعارج » لكل أفراد العائلة والآلات الموسيقية التقليدية، والفواكه الجافة والتمر، وكذا تهيئ الحلويات الخاصة بهذه المناسبة وهي « القريشلات ». وتتعاون النساء فيما بينها لتحضير هذه الحلوى بكمية كبيرة بحيث يوزع منها على الفقراء، وعمال النظافة، و »الكسالات » في الحمام، وأرامل الحي ……ألخ

في اليوم التاسع من محرم، يجتمع الأهل والأحباب للاحتفال بهذه المناسبة العظيمة التي أنجى فيها الله عز وجل سيدنا موسى من الطاغية فرعون. ويكون الاحتفال خاصا، بحيث يحيي الرجال الليلة فيما بينهم إلى طلوع الفجر، في رياضات مراكش، صحبة فرق « الدقايقة » وأصحاب الكف. ويتضمن هذا الحفل « الطناجي المراكشية » وكؤوس الشاي في الأواني التقليدية …….إلخ

أما الشبان، فيخرجون ويتجولون في أزقة المدينة، وهم يعزفون الأهازيج الشعبية (الدقة المراكشية). ويلتقي الكل في ساحة من ساحات المدينة، ثم يجتمعون حول النار »الشعالة » في الكور، ويتنافسون فيما بينهم في أداء هذا الفولكلور العجيب الخاص بالمدينة الحمراء

بالنسبة للنساء وللفتيات، فبدورهن يحتفلن فيما بينهن. فيتزين ويرتدين اللباس التقليدي، ثم يتجولن كذلك في أزقة الحي. يضربن على « الطعارج »، وينشدن أغنية خاصة بعاشوراء (هذا عاشور ما علينا الحكام، عيد المولود تيحكمو الرجال)، لأن هذا اليوم يعد يوم حرية المرأة بامتياز. وتلتقي نساء الأحياء المجاورة لبعضها في ساحة كبيرة، ليرفعن من إيقاع الضرب على الطعارج والتباري فيما بينهن. وقد تتبادل الزيارات فيما بينها كل المجموعات النسائية، في جو من المرح والغناء، دون حرج ولا سابق إعلام، وتسمى هذه العملية: « حرانة

أما الأطفال، فيحتفلون طيلة أيام الأسبوع الأول من محرم (بعد الرجوع من المدرسة بالطبع)، بحيث يضربون على الطعارج كالكبار، ويجمعون الفواكه الجافة والقريشلات التي تزودهم بها بعض ربات البيوت، خصوصا الجارات، في صينية فضية. وفي اليوم التاسوعاء، تتكلف أم من الحي باستضافة الأطفال في بيتها، بحيث تهيأ لهم الشاي، ويقضون المساء في جو من المرح والسرور

ويتميز هذا الاحتفال كذلك بشعيرتين دينيتين عظيمتين، وهما الزكاة وصيام التاسع والعاشر من هذا الشهر الكريم. وفي صباح يوم عاشوراء، يذهب المراكشيون لزيارة المقابر للترحم على ذويهم وأحبابهم

الطبق المشهور والمخصص لعاشوراء هو الكسكس بالقديد و »الذيل المجفف ». أما حلويات « القريشلات »، فيوزعها الجد أو الجدة على كل أفراد العائلة (الحاضر منهم والغائب) في زبديات فردية « زلافات

 تحظى كل عروس في بيت زوجها ب »تاعاشورت »، وهي هدايا تقدم لها من طرف والديها في أول حفل عاشوراء لها. وتتكون هذه الهدايا من لبسة تقليدية للعروس، و »طيفور » الفواكه الجافة و »القريشلات »، و »طعريجتين » (واحدة للعريس وأخرى للعروسة)، ووجبة العشاء، كل حسب استطاعته. ويذهب كل أفراد العائلة المقربين إلى بيت العروس في موكب بهيج مصحوب بفرقة « اللعابات » أو الطبالة لإشهار هذا الأخير. وتقضي الأسرتان ليلة زاهية ومرحة حتى ساعات متأخرة من الليل  


Répondre

Catégories

Rechercher une recette